أَقبَلَ في برد العلا يخطر
فهلّل الأَزهر وَالمنبَرُ
بالأَمسِ قَد أصحر ليث الشَرى
وَاليَوم آب الأسد المصحرُ
أَخلى منَ الزأر عرين العلا
ثُمَّ اِنثَنى في غيله يَزأرُ
ضرغامة يَخضَع طوعاً له
إِما سطا الضرغامة القسورُ
يهدر أَو يرجع عن غيّه
كلّ أَخي شقشقة يهدرُ
سَعى وَما كلّ عَميد سعى
يحمد في مَسعاهُ أَو يشكرُ
مَن ذا تَرى ينكر معروفه
مَعروفه في الناس لا ينكرُ
لَيسَ لما يجبره كاسِر
كَذاكَ لا جبر لما يكسرُ
ذو هِمّة يفترّ من دونها
صرف اللَيالي وَهيَ لا تفترُ
وَعزمة لَو قسمت في الوَرى
ما ذكر الأَبيَض وَالأَسمَرُ
اللَهُ ما أَكبرها همّة
بِجَنبها الأَفلاك تستصغرُ
أَعظم بِهِ من سيّد ماجدٍ
كلّ عَظيمٍ دونه يحقرُ
يكثر في أَفعاله واحِداً
بها يقلّ العدد الأَكثَرُ
هَذي المَعالي فأبصرنها وَقل
هَل بعد هَذا شرف يبصرُ
بخ بخ يا عصره إِنَّما
قَد حسدت بهجتك الأعصرُ
أَيّ عَلاء بك لا يَعتَلي
وَأَيّ فخر بك لا يفخرُ
رد واِصدرن في العزّ فى ظلّ من
يَحلو بِهِ المورد وَالمصدرُ
جاءَ فشمنا البشر في وَجهه
يَكاد من رقّته يقطرُ
يا أيّها القادِم من غيبة
أَنتَ المُنى تَغيب أَو تحضرُ
ما أَنتَ إِلّا جبل عاصِمٌ
يأوي لك البادون وَالحضرُ
دمت عَلى رغم العدا سالِماً
شانئك اليَوم هُوَ الأَبتَرُ