لك في الحشاشة يا أميم مقيل
لَكَ في الحَشاشَةِ يا أُمَيمُ مَقيلُ
رَبعٌ أَغَرُّ وَمَنزِلٌ مأهولُ
عَونانِ عَيني وَالفُؤادُ عَلى دَمي
مَن لي به وَالقاتِلُ المَقتولُ
فَعَلى أَسيل خُدودِ آرامِ النقا
أَمسَت نُفوسُ العاشِقينَ تَسيلُ
ميلٌ كَأَنَّ عُهودَها بقُدودِها
مَعقودَةٌ فَتَميلُ حَيثُ تَميلُ
مِن كُلِّ ماطِلَةٍ لَوَت دَيّانَها
كَيفَ التَقاضي وَالغَريمُ مَطولُ
لا تأملن صِلَةً وَإِن هي واعدت
هَيهات كُلَّ عِداتِها تأميلُ
قَد حرّمت وَصلي وَحَلَّ لها دَمي
فَغَدا لَها التَحريمُ وَالتَحليلُ
نَفسي الفِدا لِقوامها وَرضابها
هَذاك عَسّالٌ وَذا مَعسولُ
أَفَهَل إِلى ذاكَ الرضاب مُعَرِّجٌ
أَم هَل لهاتيكَ اللثاتِ سَبيلُ
أَمسى الهَوى جُمَلاً فَفازَ ببعضها
بَعضٌ وَأَصبَحَ عِنديَ التَفصيلُ
وَتَنَزَّلَت سُوَرُ الغَرامِ عَلى الوَرى
مِدَحاً فَكانَ بمدحتي التَنزيلُ
هَيهاتَ ما لاقى كَثيرٌ في الهَوى
شَغَفي وَلا قاسى هَوايَ جَميلُ
فلأقطَعَنَّ من الهَوى أَعلاقه
أَو يَشتَفي داءٌ لَديَّ دَخيلُ
أَمُعَلِّلَ الأَحشاءِ في نيل المُنى
هَيهات لا يُجدي الحَشا تَعليلُ
رَتِّل بذكر مُساعِدِ بن خَليفَةٍ
فَلَقَد حلا في ذكره التَرتيلُ
أَسَدٌ مَخالِبُه الأَسِنَّةُ وَالظبى
وَله ثنيّة كُلّ مَجدٍ غيلُ
وَمُبَجَّلٌ عَظُمَت مَهابَةُ عَزمِهِ
فينا فَحَقَّ لِمِثلِهِ التَبجيلُ
فيهِ يُذابُ الكَربُ وَهوَ مُعَظَّمٌ
وَبِهِ يُجَلّى الخَطبُ وَهوَ جَليلُ
لَو أَنَّ عَضبَ الدهر صادَف حَدَّهُ
لَغَدا وَحدّ حُسامِهِ المَفلولُ
أَو أنَّ حاتمَ وابن يحيى فُضِّلا
في الجود كان لِجودِهِ التَفضيلُ
المَجدُ تَحتَ بساطِهِ مُتَواضِعٌ
وَالعِزُّ فَوقَ رواقِهِ مَسدولُ
سأقول لا كَذِباً وَكُلُّ مَقالَةٍ
قالٌ إِذا فاتَت عُلاكَ وَقيلُ
أَنتَ المُنى إِمّا سَرَيت إِلى مُنى
وَإِذا سأَلتُ نَدىً فأَنتَ السُولُ
مَثَّلتُ في جدواك وَكّافَ الحَيا
وَبِمِثلِ جودِكَ يَحسُنُ التَمثيلُ
إِن يَسمَحِ الغَيثُ الملثُّ عَلى الوَرى
فَعَلى نَداكَ غَدا لَهُ التَطفيلُ
أَو تسحبِ الذَيلَ العُفاةُ فَطالَما
سُحِبَت بِرَبعِكَ لِلعُفاة ذُيولُ
الفِكرُ عَن إِدراكِ كُنهكَ قاصِرٌ
وَالعَقلُ عَن تِمثالِهِ مَعقولُ
سَأصول فيكَ عَلى النَوائِب بَعدَما
كانَت عَليّ النائباتُ تَصولُ
هَذا غَريمُ الدَهرِ طالَ مطالُهُ
فاِغرم فَإِنَّكَ ضامِنٌ وَكَفيلُ
إِن يأفل البَدرُ المُنيرُ عَلى الوَرى
فَبُدورُ فَضلِكَ ما لَهُنَّ أُفولُ
وَاِسلم إِلى العَلياءِ طوداً شامِخاً
تأوي الأَنامُ لِظِلِّهِ وَتقيلُ