أنفس منظوم يزيل العنا
أنفس مَنظوم يُزيل العَنا
وَيفرج الكرب إِذا اِلتَفّا
فَريدة في مدح خير الوَرى
عطّرت الأَقلام وَالصحفا
بَديعة المعنى دعَتني بأن
أجيل فيها الفكر والطرفا
فحيّر الفكرة تشطيرها
أَن أَبتني في نعتها حرفا
فَلا تسمني أَبَداً وَصفها
فلست أَسطيع لَها وَصفا
لفّ بها نشر غَريب الشَذا
حمدت فيه النشر واللفّا
تخفى عَلى مثلي آياتها
وَهيَ عَلى الحاذِق لا تخفى
يهتزّ لا عَجَباً ولكن هَوى
قارئها بَينَ الوَرى عطفا
يَحسبها مِن رقّةٍ خمرة
مَمزوجة يشربها صرفا
ما برحَت قرطاً بإذن العلى
وَلَم يَزَل تَشطيرها شنفا
حسبك منها خطرة كُلَّما
مرّت عَلى القلب لَها رفّا
بِخاتم الرسلِ فَشا عرفها
اللَه ما أَطيَبَه عرفا
يا أَيُّها المدّاح بشراكم
بَلغتمُ الرحمةَ وَاللّطفا
قَد جَعَل اللَهُ عَلى مادحي
نبيّه جنّته وَقفا
يا مهبطَ الوحي أَجِر مُذنباً
قَد شفّه الوجد الَّذي شَفا
وَيا شَفيع المُذنِبينَ اِستَجِب
دَعوة حيّ آنس الحتفا
حبّك في الحشرِ لنا عدةٌ
فَلا نعدّ البيض والزغفا
وكلّ نار ينطَفي جمرها
وَجمر وَجدي بك لا يطفى
خُذني إِلى تربك يشفى الضنى
أَلَيسَ في تربك يُستَشفي