تَحتَمِلُ الأَنفُس في إِبائها
ما لَم تَكُن تَحمِل في رِضائها
وَربّ عبء في قوى نَقيبَة
يوفي عَلى الباهِض من أَعبائها
أَحقّ بِالتَكريم مِنّا أمّة
تَحفل بالأَعلام من أَبنائها
لا تَصلح الأُمّة في مَجموعها
ما لَم تَكُن تصلح في أَجزائها
وَلَم تَقُم دعامة ما لَم تَكُن
قَد وُطّد الأساس في بنائها
ما هي إِلّا ثقة لَو شربت
بالنَفس كان الربح في شرائها
أَحبابنا إِنّ لكم عِندي يَداً
لا تقرب الأَيدي إِلى إِفنائها
إِنّي أَرى الشكر لكم فَريضَةً
لَكِنَّني أَعجز عَن أَدائها
وَلَيت شِعري ما الَّذي أَعُدّه
لمنّة وَلست من أَبنائها
وَتعظم المنّة عند عاجِزٍ
يقصر طولَ الدهر عَن جزائها