تعديت في وصلي فعدي عتابك

تَعدَّيتِ في وَصْلي فَعدّي عِتابَكِ
وَأَدنى بَديلاً مِن نَواك إِيابَكِ
تَيَقَّنتِ أَنْ لَم أَحْظَ والشَّملُ جامِعٌ
بِأيسَرِ مَطلوبٍ فَهَّلا كِتابَكِ
ذَهبتِ بِقلبٍ عِيلَ بَعدَكِ صبرُهُ
غَداةَ أَرَتْنا المُرْقِلاتُ ذِهابَكِ
وما استمطَرَتْ عَيْني سَحابةَ رِيبَةٍ
لديكِ ولا مَسَّتْ يَميني سِخابَكِ
ولا نقَّبَتْ والصَّبُّ يَصْبو لِمِثْلِها
عَنِ الوَجَناتِ الغانِياتِ نِقابَكِ
ولا قُلت يَوماً عن قِلىً وَسَآمَةٍ
لِنفسِكِ سُلّي عَنْ ثِيابي ثِيابَكِ
وأنتِ التّي شَيَّبتِ قبلَ أَوانِهِ
شَبابي سَقى الغُرُّ الغَوادي شَبابَكِ
تجنَّبتِ ما أوفى وعاقبتِ ما كَفى
أَلمْ يَأْنِ سُعْدى أَنْ تَكُفّي عِتابَكِ
وقد نَبَحَتْني مِن كلابِكِ عُصْبَةٌ
فَهَلّا وقد حالوا زَجَرتِ كِلابَكِ
تَجافَيتِ عن مُستَحْسَنِ البِرِّ جُملَةً
وَجُرْتِ عَلى بَخْتي جَفاءَ ابنِ بابَكِ