يا تربة بالطف جادت
فوقك الديم الهموعه
وغدا الربيع مقيداً في
ربعك العافي ربيعه
حتى يرى الدمن المروعة
منك مخصبة صريعه
ولئن أخيف حيا السحائب
فيك أن يذري دموعه
وحمتك بارقة العدى
عن كل بارقة لموعه
يحدوا الحيا بأجش من صو
ب الرواعد لن يروعه
فلقد سقيت من الربى
الطهر عن ضنأٍ تجيعه
إذ ضيع القوم الشريعه
فيه لحفظهم الشريعه
منعت لذيذ الماء منه
كتائب منهم منيعه
قد أشرعت صم القنا
فحمته من ورد شروعه
غدرت هناك وما وفت
مضر العراق ولا ربيعة
لما دعته أجابها
ورعا فما كانت سميعه
شاع النفاق بكربلا
فيهم وقالوا نحن شيعه
هيهات ساء صنيعهم
فيها وما عرفوا الصنيعه
يا فعلة جاؤا بها في
الغدر فاضحة شنيعه
خاب الذي أضحى الحسين
لطول شقوته صريعه
أفذاك يرجو أن يكون
محمد أبدا شفيعه
عجباً لمغرورين ضيع
قومهم بهم الوديعه
ولأمة كانت إلى
ما شاء خالقها سريعه
وغدت بحق نبيهاً
في حفظ عترته مضيعه
جار الضلال بها و
نور الحق أبدى سطوعه
عَصَت النبي وأصبحت
لسواه سامعة مطيعه
باعت هناك الدين
بالدنيا وخسران كبيعه
ما كان فيما قد مضى
اسلامها الا خديعه
تحت السقيفة أضمرت
ما بالطفوف غدت مذيعه
فلذاك طاوعت الدعي
وكثرت منه جموعه
بجيوش كفر قد غدا
ذاك النفاق لها ضليعه
أبني أمية إن فعلكم
بهم بئس الذريعه
شبعت ضباعكم وكم
أسد لهم لم يشك جوعه
أضحت فرائسه لكم
وبه فرائصكم مروعه
ورغبتم في الملك حين
رضعتم منهم ضروعه
حتى إذا ما الدهر أبدى
عن معونتكم رجوعه
وبدت به لعيونكم
أفعالكم تلك الفظيعه
فارقتم الدنيا وأنفسكم
لما اجترمت جزوعه
وخلعتم حلل الخلافة
وهي بالية خليعه
وأشد من هذا ولو
عددت كفرهم جميعه
تضييق قبر محمد
والأرض عارية وسيعه
بمضجع في جنبه
جعلوه في لحد ضجيعه
وأبو بنيه وصهره
وأخوه ذو الحكم البديعه
ووصيه وأمينه
بعد الوفاة على الشريعه
ما حل مسجده ولا
بيت البتول ولا بقيعه
صبراً أمير المؤمنين فأ
نت ذو الدرج الرفيعه
صلة النبي اليك كانت
منهم سبب القطيعه