أبى الله إلا أن يكون مؤيدا

أبى اللّه إِلا أن يكون مؤيداً
مدى الدهر منصور اليدين على العدا
وكم جاهل قد زاده الحلم عزة
على غيره لما فسحت له المدى
فأوردنه من راحتي مورد الندى
ولما أسر الغدر أوردته الردى
وهاجر فاستدرجته ورفعته
بحلمي أناةً وانتظاراً به غدا
عسى هو أن يصحو من الجهل أو يرى
عليه الحسام المشرفي معربد
فعاجله مستحكم الرأي قد غدا
لقهر الأعادي في الحروب مؤيدا
رميت به سهماً مصيباً وأنه
لدى الحرب ما زال القديم المسددا
هو الأسد الورد الذي عاد سبقه
إِلينا من الضرب الدراك الموردا
فلا يغترر بي بعدها ذو جهالة
فليث الشرى يخشى وإن كان ملبدا