وأنا الذي أخفيت جهد خصاصتي
من بعد ما ارتشفت بلالة روح
حتى بدا ماء الندى مترقرقاً
في صفحتي طلق اليدين صفوح
وأجلت منه نواظري في غرة
تستنطق الأفواه بالتسبيح
قاضي القضاة المجتبى من معشر
كسبي المديح بهم حلى مديح
أنا يا بن حمدين وتلك مقالة
برئت شهادتها من التجريح
ممن ترف له عليك جوانح
فيها صحيح مودة وجنوح
كم قلت إذ قالوا زمان قابض
منه الكريم على عنان جموح
إن طاف من حدثانه بي
فمكارم القاضي سفينة نوح