وليل كأن الدهر أقصى بعمره
وليل كأن الدهر أقصى بعمره
جميعاً إليه فانتهى في ابتدائه
يحدث بعض القوم بعضاً بطوله
ولم يمض منه غير وقت عشائه
تكاثف ظل الغيم فيه فلم يكن
به العين تدري أرضه من سمائه
إذا افتر في استبعاده برق دجنة
حكى حبشياً ضاحكاً من بكائه
ضربت بسيف العزم عنف ظلامه
وضرجت بردى فجره من دمائه
ولم أر لابن الهم أشفى من السرى
إذا مات رفق العزم مات بدائه
وإني لألقى كل وجه يشله
ولا عجب والماء لون إنائه