حي طيفا أتاك بعد المنام
حَيِّ طَيفاً أَتاكَ بَعد المَنامِ
يَتَخَطّى إِلَيكَ هَولَ الظَلامِ
حَيِّهِ إِذ أَتاكَ بالرِقَّةِ البَي
ضاءِ يَسري مِنَ البِلادِ الحَرامِ
جازَ بَطنَ العَقيقِ نَحوَ سُكارى
مِن عَقارِ المَسيرِ صَرعى نِيامِ
هَجَعوا عِندَ اِتقِ ثُمَّ لفوا
ثِنيَ كَفٍّ بِفَضلِ ثِني زِمامِ
لَمَّت الشَعثَ مِن سُعادَ وَمِنّا
رُسلٌ بَينَنا مِنَ الأَحلامِ
بَخِلتَ بِالسَلامِ عَنّا وَجادَت
بِهَواها وَطَيفِها في المَنامِ
إِنَّ كَفّي مُحَمَّدٍ لَتَجودا
نِ عَلى مُجتَديهِ جودَ الغَمامِ
قَد أَجَرنا إِلَيهِ في اللَيلَةِ الدَع
جاءِ وَاليَوم ذي الهَجيرِ الهِيامِ
مَن يَضَع رِجلَهُ بِبابِ اِبنِ مَنصو
رٍ يَضَعهُ بِبابِ أَبيَضَ سامي
لا يَخافُ الزَمانَ مَن ظَفَرَت
كَفّاهُ مِنهُ بِعِصمَةٍ أَو زِمامِ
مَلِكٌ لا يَزالُ أَوَّل مَعدو
دٍ إِذا ما اِبتُدي بِعَدِّ الكِرامِ
جاعِلٌ مالَهُ بِرغمِ الأَعادي
جَنَّةً بَينَهُ وَبَينَ المَلامِ
يَسبِقُ الوَعدَ بِالنَوالِ كَما يَس
بِقُ بَرقُ الغُيوثِ صَوبَ الغَمامِ