ثنت طرف عينيها صدور المصارم
ثَنَت طَرفَ عَينَيها صُدورَ المُصارِمُ
وَضَنَّت بِحاجاتِ الصَديقِ المَكارِمِ
لَعَمري لَقَد لامَت سُعادُ عَلى الهَوى
وَلَستُ الَّذي يُصغي لِلامَةِ لائِمِ
دَعيني وَلَذّاتي أُطِعها فَإِنَّني
أُبادِرُ بِاللَذّاتِ شيبَ المَقادِمِ
دَعيني أَكُن إِن غَيَّرَ الشَيبُ لِمّتي
عَلى ماضِياتٍ في الصِبا غَيرَ نادِمِ
فَلا تَسحَتي بِالعَقلِ جَهلي فَإِنَّما
شُجونُ التَصابي في بَياضِ اللَهازِمِ
سَيَكفيكَ لَومي إِن بَقيتَ تَلون
مِنَ الرَأسِ زحافٌ بِسَعي القَوائِمِ
يُذَكِّرُني نَجداً وَطيبَ عِراصِها
عَلى ظَمَإٍ بَرد الرِياحِ النَواسِمِ
وَمَفتولَةَ الأَعضادِ تدمي أُنوفَها
تَثنّي المَباني في رُؤوسِ المَخارِمِ
تُعارِضُ زَيتونَ البَليخِ بِأَذرُعٍ
سَوابِحُ في أَمواجِ تِلكَ المَحارِمِ
فَيَطوينَ بِالأَيدي مَناشِرَ أَرجُلٍ
وَيَبسُطنَ أَثواباً بِنَسجِ المَناسِمِ
وَكَم خَبَطَت مِن فَحمَةٍ لِدُجنَّةٍ
وَجَمرَةِ وَهّاجِ مِن الصَيفِ جاحِمِ
إِلى اِبنِ جَميلٍ أَفنَتِ السَيرَ بِالسُرى
سِراعاً وَأَفناها دَوامُ الدَيامِمِ
أَناخَت بِمَمنوعِ الحِمى واسِعِ الجَدى
صَبورٍ عَلى عَضِّ السُنونِ اللَوازِمِ
يَسوسُ إِذا ساسَ الأُمورَ بِمَحصَدٍ
مِنَ الرَأيِ حِلال عُقودَ العَزائِمِ
كَفى اِبنَ جَميلٍ أَنَّهُ غَيرُ راقِدٍ
عَنِ المُكرَماتِ وَالأُمورِ الجَسائِمِ
يَنامُ غِراراً راعِياً لِأُمورِهِ
وَأَكثَرُ ما يَطوي الدُجى غَير نائِمِ
إِذا ذَكَرَ المَنون يَومي مُحَمَّدٍ
رَأَيتَ اِبتِهاجاً في وُجوهِ البَراجِمِ
تَسامَت بِأَعناقٍ طِوالٍ وَأَعيُن
إِلى الفَضلِ أَيّام العُلا وَالمَكارِمِ