ربعٌ تَعفَّتهُ الأَعاصيرُ
وَقَّفَني فَالدَمعُ مَحدورُ
ذَكَرتُ أَيّامي وَلذّاتِها
فيهِ وَعَصرُ اللَهوِ مَذكورُ
وَإِنّ مَن يَبكي لِربعٍ خَلا
لَمُستَحيرُ العَقلِ مَغرورُ
إِنَّ اِبنَ مَنصورٍ لِأَهلِ النَدى
في كُلِّ وَجهٍ سَلَكوا نورُ
لا الخَيرُ مَحظورٌ عَلى طالِبٍ
مِنهُ وَلا المَعروفُ مَنزورُ
تُدارِكُ الثَغرَ وَقَد غَيَّرَت
سُنَّتَهُ رومٌ مَغاويرُ
وَأَوجَبوا الرِقَّ لأَحرارِهِ
فَالدينُ مِن ذلِكَ مَوفورُ
فَشَرَّدَ الطاغينَ سَيفٌ لَهُ
بِالنَصرِ وَالإِسلامِ مَشهورُ
أَبدَلَهُ عِزّاً بِلا ذِلَّةٍ
أَنَّ اِبنَ مَنصورٍ لَمَنصورُ
قُدِّرَ لِلخَيرِ أَبو الفَضلِ وَال
خَيرُ لَهُ مُذ كانَ مَقدورُ
لَولاهُ ما غارَت وَلا سُيِّرَت
آمِنَةً في سُبلِها العيرُ