أنعى فتى الجود إلى الجود
أَنعى فَتى الجودِ إِلى الجودِ
ما مِثلُ مَن أَنعى بِمَوجودِ
أَنعى فَتىً أَصبَحَ مَعروفُهُ
مُنتَشِراً في البيضِ وَالسودِ
أَنعى فَتىً مَصَّ الثَرى بَعدَهُ
بَقِيَّةَ الماءِ مِنَ العودِ
أَنعى فَتىً كانَ وَمَعروفُهُ
يَملَأُ ما بَينَ ذُرى البيدِ
فَأَصبَحا بَعدَ تَساميهِما
قَد جُمِعا في بَطنِ مَلحودِ
أَنعى اِبنَ مَنصورٍ إِلى سَيِّدٍ
وَأَيِّدٍ لَيسَ بِرعديدِ
وَأَشعَث يَسعى عَلى صِبيَةٍ
مِثل فِراخِ الطَيرِ مَجهودِ
وَطارِقٍ أَعيا عَلَيهِ القِرى
وَمُسلِمٍ في القَيدِ مَصفودِ
قَد ثَلِمَ الدَهرُ بِهِ ثُلمَةً
جانِبُها لَيسَ بِمَسدودِ
اليَومَ نَخشى عَثَراتِ النَدى
وَسَطوَةَ البُخلِ عَلى الجودِ
مَن لَم يَكُن سائِلُهُ مُمسِكاً
مِنهُ بإِذنابِ المَواعيدِ
أَورَدَهُ يَومٌ عَظيمٌ ثَأى
في المَجدِ حَوضاً غَيرَ مَحمودِ
كُلُّ اِمرئٍ يَجري إِلى مُدَّةٍ
وَأَجَلٍ قَد خُطَّ مَعدودِ
سَيَنطِقُ الشِعرُ بِأَيّامِهِ
عَلى لِسانٍ غَيرِ مَعقودِ
وَكُلُّ مَفقودٍ عَدلنا بِهِ
وَإِن تَغالى غَيرُ مَفقودِ
لا خَيرَ في الدُنيا وَقَد أَغلَقَت
أَبوابَها دونَ الفَتى المودي
يا وافِدي قَومِهِما إِنّ مَن
طَلَبتُما تَحتَ الجَلاميدِ
طَلَبتُما الجودَ وَقَد ضَمَّهُ
مُحَمَّدٌ في بَطنِ مَلحودِ
فاتَكُما المَوتُ بِمَعروفِهِ
وَلَيسَ ما فاتَ بِمَردودِ
يا عَضُداً لِلمَجدِ مَفتوتَةً
وَساعِداً لَيسَ بِمَعضودِ
أَوهَنَ زندَيها وَأَكبادَها
قَرعُ المَنايا في الصَناديدِ
وَهَدَّتِ الرُكنَ الَّذي كانَ بِال
أَمسِ عِماداً غَيرَ مَعمودِ