الله يصحب بالسلام مودِّعي
عجِلاً وإن أخنى عليَّ بِعادهُ
شُدَّتْ على شَعْبِ القلوب رحالُهُ
وَجْداً وفاضت بالدُّموع مَزاده
وميمِّمٍ " بغدادَ" كادت حسرة
منها عليه تؤمه بغداده
حسبُ " الفرات " شجىً فراقكُمُ له
وكفى بدجلةَ أنكم وُرّاده
قولوا لمن هذا القريض ؟ يسّرني
ما قلتمُ إن راقَكم إنشاده
وإذا قست تلك القلوبُ فردّدوا
أبياتَه ليلينَها تَرداده
ماذا عليكم أن يُسَيِّرباسمكم
شعري وتهفو نحوكم نُشَّاده
شعرٌ يَجئ به الجمالُ مكرِّراً
منه الجميلَ متى يكون نَفاده
لا أشتهي هزجَ المغنّي في الهوى
ما لم تُجَسَّ بذكركم أعواده