طوت الخطوبُ من الشباب صحيفةً
لم ألقَ منها ما يُعِز فراقَها
ومسهدٍ راع الظلامَ بخاطر
لو كان بالجوزاء حَلّ نطاقها
ترنو له زُهرُ النجوم وإنها
لو أنصفته لسَوّدتْ أحداقها
أفدي الضُّلوع الخافقات يروعني
أن الرقاد مسكِّن خفاقها
وأنا الموآخذ في شظايا مهجة
حَمّلْت مالا تستطيع رقاقها
ضمنت لي العيش المهنأ لوعة
أَخذت على شُهْب السما آفاقها
يشتاق إن يردَ اللواذع منهلا
صبٌ ولولا لذةٌ ما اشتاقها
هزجٌ اذا ما الوُرق نُحن لانني
خالفت في حب الأسى أذواقها
كم نفثةٍ لي قَنَّعتْ وجه الدجى
هماً وأوحت للسُها إخفاقها
ومهونٍ وجدي عَدَتْهُ لواعجٌ
اخرسن ناطقَ عذله لو ذاقها
ما في يديْ هي مهجةٌ وهفا بها
داءٌ ألّح وَعبرةٌ وأراقها
يا مهبِطَ الرسل الدعاة إلى الهدى
عليا بنيك عن العلى ما عاقها
زحفت بمدرجة الخُطوب ففاتها
شأو المُجِدِّ من الشعوب وفاقها
لحقت فلسطينٌ بأندلسٍ اسىً
والشامُ ساوت مصرَها وعراقها
مهضومةٌ من ذا يرد حقوقها
وأسيرةٌ من ذا يفُك وَثاقها
يسمو القويُّ وذاك حكم لم يدع
حتى الغصونَ فشذَّبت أوراقها
نقضت مواثيقَ الشُّعوب ممالكٌ
باسم العدالة أبرمت إرهاقها