صغ القوافي كما تهوى أو اعتذر

صُغِ القوافي كما تهوى أو اعتذِر
لو كان يرضى الهوى عُذرا لمُعتذر
كأنّ قلبَ المَنّى في أنامِله
إن نام وكَلَهُ بالوجد والسهَر
أدر كؤوسكَ أدركني بواحدَة
وهل يطيبُ بكاس غيرها سكري
غنّيت حبّك أبكار القصيد فمَن
غنّاك بعدي فقد غنّى على أثَري
تناولَت ألسنُ العشاق ما نفحَت
بكَ القصائدُ من زهرٍ ومن ثمَر
واستمتعوا فيك تغريداً ورفرفةً
أما رأيت ولوع الطيرِ بالشجَرِ
صُغتُ الأكاليل من نور ومن أرجٍ
للعيد للسّحرِ للأقداح للوَتَرِ
شعرٌ كعيدكَ في الأعياد مبتَكَرٌ
تدَفّقَت فيه أمواجٌ من الصُوَرِ
أعيادك البيضُ أحلامٌ مُجَنّحَةٌ
كأنما هيَ أطفالٌ على سرُرِ
بيضُ البشائر تندى من جوانحها
ريحانةُ السفح أو أغنيّة النهَرِ
النور والعطر رقرقان في أفقٍ
من المسابمٍ مدّ الظنِ والنظَرِ
تجاذباكَ هوى بوركتَ من فلكٍ
مقَسّم الوجه بين الشمس والقمَرِ