ليت شعري ماذا جنينا على الغرب

ليتَ شعري ماذا جنينا على الغربِ
لنُشوى على يديهِ ونُقلى
ألأَنّا من أفقِنا تطلُع الشمسُ
فتعطي الغداء حباً وبقلا
ألأَنّا من صدرِنا ولِدَ الحُبُ
الذي شيّد الحضارةَ قبلا
إن يكن ذاك ذنبنا وهو لله
فهلاّ عاقبتم الله هلا
قد وفينا لكم على زأرَة الليث
وشحذ المنون سيفاً وحبلا
ووفينا وحاصدُ الجوعِ يُردي
من حقول النفوس حقلا فحقلا
ووفينا حتى تركنا وفاء الناس
هزءاً وصادقَ احب هزلا
فاشهدي يا سماء كيف نجازى
وانظري يا نجومها كيف تجلى
إيه لبنان أين غرّتُكَ البيضاء
أين العربين كيف اضمحَلا
لا أرى كيفما تلفّت إلا
نظراً يائِساً وزندا أشلا
ربّ من يدّعي الهدايةَ لا يملِكُ
رأيا ولا يكّم عقلا
تُبصِرُ الناس تحت إمرَته الحمقاء
اسرى مكبّلين وقَتلى
كلَ يومٍ له من اللهو عيدٌ
كرثاءٍ على ضريحكَ يُتلى
شرفُ الفتح أن تحطم قيدا
عن رقابِ الورى وتنشُر عدلا