عجبوا أن يموت في ريّقِ العُمر
ويطوي كالبرق سفرَ حياته
هوَ العمرُ ما نَعُدّ لهُ الأيام
أم بالشهيِ من ثمراتِه
غاية السابق الجواد من الدنيا
بلوغُ البعيدِ من غاياته
ما عليه إن جازها وكفَتهُ
وثبةٌ في السباق من وثباتِه
أيلامُ الورد الجنيّ إذا جفَ
رحيقُ الجمال في وجناتِه
وإذا كان عمرهُ بعضَ يومٍ
وتمشّى الذبولُ في ورقاتِه
غايةُ الورد أن يُضَمّخَ هذا
الجوّ بالمستحبّ من نفحاته
أفذّنبُ الهزارِ إن هامتِ
الأقفاصُ بالساحراتِ من آياته
توقِظُ الروضَ من كراهُ وتجلو
بسماتِ الضحى على زهراتِه
غاية الطائر المغردِ من
دنياه أنشودةٌ على هضباته
عُطّل السبق بعد فوزي وجفّ
العطر من بعد طرسهِ ودواته
وتعرّى روضُ البيان من السجع
وجاسَ الخريف في جنباته