يا جنة الدنيا وسيدة الربى
يا جنّة الدنيا وسيدة الربى
هذا رسول الشعر جاءك زائرا
إن شئت سق من الرياض صحائفا
وأصاب من أزهارهن محابرا
و أذاب ذرات الضياء قصائدا
عد النجوم لمعصميك أساورا
أسرفت في فتن الجمال كأنما
تخذ الجمال على ذراك منابرا
والنهر روح العاشقين ودمعهم
ملقى على قدميك يلهث خائرا
سالت جراحات الهوى في صدره
ليلا فقبلها النسيم محاذرا
لو كان يمكنها الربى لتسابقت
لأعزها تسعى إليك حواسرا
والسهل يحلم منذ كان بزورة
لبس الحلي لها ندى و أزاهرا
وتقطعت خصل الحسان ونثرت
بدل الكروم على التلال غدائرا
يتمثل الأمس البعيد لخاطرى
فأكاد أرسفه لمي و محاجرا
لبكيته لو كنت املك ادمعا
وعطفته لو كنت أعطف هاجرا