رفعوا على شرفٍ لواك
ورعتَ عيونهمُ سماك
أحبيبَ هذا النشءِ
تسقيهِ على ظمَإٍ دماك
روّيتَهُ أدبَ الكلام
يذوبُ فيه أصغراك
فمشى على سُنَنِ الهدى
مترَسِّما فيه خطاك
يا نائراً فِلذَ الحياةِ
حياةُ أكرمها فداك
حقرت ما وهب الكرام
أما وهبت لهم صباك
لولاك ما سكر البيان
بهم ولا غنّى الأراك
بينَ المحابرِ والمنابرِ
ذاب ليلُك في ضحاك
تشكو النجوم من السهاد
وليس تشكو مقلتاك
كم وردة من غرس كفك
راح يجنيها سواك
إيه فتى الأخلاق قد
نسجَ الصباح لها وحاك
جوادةُ النفحات تغمرُ
بالشّذا هذا وذاك
كشمائلِ النبعِ الكريمِ
متى نزلتَ به سقاك
تروي الظماء القاصديكَ
ولا نبلّ به ظماك
شمَمُ الأبِيّ الحرِ
والقفرُ الغَنِيّ تقاسماك
هلا رجعت بنا إلى
زمن الشباب إلى هناك
فأَرَق ما انسفحت
عليه دمعتايَ ودمعتاك
شعر كهينمة النسائم
أو كزمجرَة العراك
هلا رجعت بنا إلى
زمن الشباب إلى هناك
تلك الحليّ فاين واحدةُ
القلائد من حلاك
مجدُ التراب فمن ارادكَ
للتّرابِ فقد هجاك