يا أخت زاهرة الربى كم قبلة
يا أخت زاهرة الربى كم قبلة
من عاشق وتحية من شيق
لم أنس حين دخلت روضك غدوة
والزهر بين مزور ومشقق
فقطفت أول قبلة من وردة
ورشفت أول مبسم من زنبق
لى فيك عند المنحنى وعقيقه
ذكرى تطوف بالجنون وتستقى
غذيت ماضيها بأكثر ما مضى
من صبوتى واليوم جئت بما بقى
بأخى هوى متماسك فى أضلعى
سمح على شيع الجمال مفرق
شقت مرائره أسى وتأوهاً
أن فاته الحسن الذى لم يخلق
ما كان ضر الله أو سعف الصبا
فأطال فى أجل الشباب الريق
ذهبت بنضرته مكافحة الهوى
حتى ارعوى عن أغصن لم تورق
مازلت أتبع الجمال فلم أجد
حسناً يدوم وجدة لم تخلق
إلاك يا ضهر الشوير فأنت من
حدث الليالى والخلود بموثق
حسدت محاسنك الربى فتأوهت
غدرانها فى جفنها المغرورق
أفشامخ منها بمفرق تائه
ولأنت أجمل وردة فى مفرق
صلى لك الوادى برهبة ناسك
وضباب مبخرة وهامة مطرق
وأبو الربى صنين قام كشمعة
بيضاء تمعن فى السحاب وترتقى
يتوقد النجم السنى برأسها
فترى بوادر دمعها المترقرق
لك فى السماء نجومها فتلثمى
وعلى المهاد زهورها فتمنطقى
وعليك من وشى الحضارة مطرف
رفت عليه صنعة المتأنق
فإذا ودعت فرقة وتعفف
وإذا زهوت ولا أخال فأخلق
إيه فتى لبنان كم من وقعة
لك فيه بين مغيبه والمشرق
والأفق أكدر والخطوب حواسر
والظلم ينتخب الكرام وينتقى
نصبوا لك التمثال قسط مجاهد
من قومه وشهادة لمحقق
فخلدت فى الدنيا وأنت بأختها
مازلت بين مكذب ومصدق
إنى ذكرتك والظلام مخيم
وبراعم الأقلام لم تتفتق
أيام أطيب أن تعللنا المنى
تفريج مكروب ونهضة موثق
واليوم نحن ولا أخالك جاهلاً
أسلاب معركة ورزق موفق
أسرى ولا أطواق فى أجيادنا
ليس الحمام جميعه بمطوق