ضمن الثناء وفت في الأحقاد
ضمنَ الثناء وَفَتّ في الأحقاد
قدرٌ أخفُ من الحسود العادي
وهبوا نبوغكَ في الحياة لحفنةٍ
من أدمعٍ مجبولة برماد
كم صاحب أحرقت نفسك دونه
فهوى عليك بقسوة الوقاد
وأخي انكسار رحت ترأب صدعه
فعدى عليك مع الزمان العادي
ورضيع آداب أقلتَ عثارهُ
فإذا رمى الأعداء كان البادي
حسب الذكاء عليك دهر باخل
وضع القرائح في يدي نقاد
عصفورةَ الوادي أراك حزينة
أعلمت من حملوا على الأعواد
ألنسر ذا نَزَقِ على هضباتِهِ
والعضب ذا حنق على الأغماد
فتقطّعت مهجٌ وفاضت أعين
رمت الخدود بكل أوطَفَ صاد
مطَرٌ كما انتثر الجمان على اللظى
وتكسّر البلور في الأجياد
هجر الفراخ أبوهمُ لمفازضةِ
مجهولة ولعلّها لمعاد
فتجمعوا في الوكر حول حمامةٍ
بيضاء جللها الأسى بسواد
لهفي على تلك الهواتف في الدجى
أفعائدٌ غير الصدى لمُناد
الله في مهج تذوب وموطنٍ
حرب على المتَقَحّم الذّوادِ
يلقي على قدم الغريب بنفسه
ويشيح عن أبنائه الأنجاد
قلل للوديع أفي جوارك منزل
بين القبور لأمة وبلاد
فالقبر إن عق البلاد رجالها
وتبدلت بالأصدقاء أعادي
وهوت غلى الدرك السحيق وقادها
في الغي شرذمة من الأوغاد
أوفى وأكرضمُ فهو يشفِقُ أن ترى
عطف العذول ورحمةَ الأضداد
قالوا الصحافة قلتُ أيُّ حشاشة
سفِكَت على سنّ من الفولاذِ
وتخالها ما قد تجمّد من دم
خلل السنين على يدي جلاّد
ألله أي شهبدة عربيّة
تمشي على جيل من استشهاد
أدّى بها الظلم الحقوق لأهلها
حمرا ككُفر رعتَه بجهاد
قالوا الصحافةُ قلت أين عميدها؟
إن الطراد بحاجة لجوادِ
طلق القوائمِ لا يعَضّ لجامَهُ
من غيظهِ ويخُبّ في الأصفاد
تتدحرجُ التيجانُ من ذرواتها
إن راح ينسِفُ أسّها بمِدادِ
تاللهِ ما معنى الوجود وحُكمُهُ
حكم الفناء وأمرهُ لنفادِ
إلا مشقّات الطريق إلى الثّرى
بينَ الأسى وتَفَتّتِ الأكباد
أنا كالمعَرّي لست أسأل رحمةً
إلا من الآباء للأولاد
ألعبقَرِيّةُ ما حيِيتَ جنايِةٌ
فخذ الذمام لها من الألحاد
تمشي على حسك الصدور وشوكها
وتُلَفُّ بعد الموت بالأورادِ
آلى الهدى أن لا يطِلّ على الورى
إلا على جبلٍ من الأجساد