فدَتِ المنائِرُ كلُهُنّ منارةً
هي في فم الدنيا هدىً وتبسُمُ
ما جئتها إلا هداك معلّمٌ
فوق المنابر أو شجاك متيّمُ
بيروتُ هل ذرفت عيونك دمعة
إلا ترشّفها فؤادي المغرمُ
أنا من ثراك فهل أضِنُّ بأدمعي
في حالتيك ومن سمائك ألهمُ
كم ليلة عذراء جاذبها الهوى
أنا والعنادل والربى والأنجمُ
لهفي عليك أكُلّ يوم مصرعٌ
للحق فيك وكلّ عيد مأتَمُ
والأمر أمركِ لو رجعتِ إلى الهدى
ألحُبّ يبني والتباغُضُ يهدِمُ
رباه هل ترضى الشقاء لأمّة
ما اذنبت إلا لأنك تحلمُ
عدلٌ قصاصك كم نبيّ جاءهم
واراد أن يتجمعوا فتقسّموا