يا هند قد ألف الخميلة بلبل
يا هندُ قد ألِفَ الخميلَةَ بُلبلٌ
يشدو فتصطفِقُ الغصونُ وتطرَبُ
تتعَشّقُ الأزهار عذبَ غنائهِ
فإذا شدا فبكُلّ ثغر كوكَبُ
والغصنُ والأوراقُ آذانٌ له
ماذا ترى فيها النسيم يُتَبتِبُ
هو شاعر الأطيار لا متكبّرٌ
صلفٌ ولا هو بالإمارة معجَبُ
وإذا الضحى لمعت بوارق ثغره
نادى بأجناد الطيور تأهبوا
فسمعت للأطيار موسيقى على
نغماتها يأتي النهار ويذحب
والصوت موهبةُ السماء فطائر
يشدو على غصن وآخر ينعب
وسعوا به فإذا الهزار مقفصٌ
والبوم منطلق الجوانحِ يلعبُ
يا هند إني كالهزار فإن يكن
هو مذنبا فأنا كذلك مذنب