تيها دمشق على المفاخر والعلى
تيهاً دمشقُ على المفاخرُ والعُلى
غير الجهاد وصلته بجهاد
تلك الشمائل من شيوخ أمية
عباقة النفحات في الأحفاد
بيت العروبة كالمقام نقاوة
وعكاظ في الإطراب والإنشاد
تتفجر الأنغام في جنباته
من صدر صادحه وشعر زياد
هو منبت لمكارم هو مطلع
لكواكب هو ملعب لجياد
حسان لم ينقل سوى صلواته
السمحاء في مدح الرسول الهادي
إني وقفت بها أسائل عن فتى
من آل جفنة رائح أو غاد
الحاملين الشمس فوق وجوههم
والحاملين الشهب في الأغماد
خلعت صوارمهم على راياتهم
حللاً مصبغة من الأكباد
ورموا بها أم الزمان، فأنجبت
غرر الملوك وقادة القواد
في مفرق الأيام حمر وقائع
منهم، وفي الأعناق بيض أياد
«يسقون من ورد البريص عليهم»
طرب النفوس ورونق الأجساد
رفعوا الشآم على الصفائح والندى
وبنوا من الصلبان بيت الضاد!