عذر لمن مات لا عرق لمن سلما
عُذرٌ لمن مات لا عرقٌ لمن سلما
إذا تهدّم مجدٌ واستبيحَ حمى
شفاك داؤُكَ أشفى الداء أقتُلُه
للحرّ إن صدمَ الأحداث فانصدما
لبنان هل لي إلى أذنيك صاعقةٌ
يزيل تهدارها من أذنك الصمما
قضى على الأسد دهرٌ لا ذمامَ له
أن تركبَ الموتَ حتى تنقِذَ الأجما
هذا شبابكَ يشقى في ضراعتِهِ
وهو البراكينُ لكن يجهلُ الحُمَما
زجوا بكلّ أبي قعرَ موحِشَةٍ
وحكموا البومَةَ الشوهاءَ والقَزِما
يقول غاضر ماضيه لحاضرهِ
حملُ فيك الهوى والعذلَ والتهما
أكُلّما اكتسحَ الأوطان مكتسحٌ
طاطأت حتى يساوي رأسُكَ القدما
رب النشيد عزاء النفس في وطن
ما أنصف الحي حتى ينصف الرمما
لله قلبك ما أحنى كأن به
لكل ذي رقّة من عطفهِ رحِما
ترعى الهموم به حتى إذا عرضَت
لك الوجوهُ عرضتَ الوجهَ مبتسِما
كدوحة وسط الصحراء قائمةِ –صبّ الهجيرُ على أغصانها الضرما
لكنها ترسل الأظلال وارفةً
على القوافلِ في الصحراءِ والنَسَما
يا ناشر الراية الخضراء ما خفقت
إلا وماج ربيعٌ تحتها ونما
تلك العشيات من وشي مطارفها
وذلك الرفرفُ الفينانُ من رسما
وهذه القبل السكرى التي التهمت
جيد الأزاهر من أوحى لها النهما
طوائف من تهاويل وأخيلة
أعملتَ سحركَ فيها فانبرت كلما
فتى الشوارد من خمر ومن زهر
عقد فريد على سلك يسيل دما
يسقي الهناء ولا يسقى فيا ألما
ما أن تحت الدجى إلا شفى ألما
سيان عند ابتناء المجد في وطن
من يحمل السيف أو من يحمل القلما