يا نفسِ بين اليوم والأمسِ
عبرٌ لمن يغدو ومن يمسي
درسٌ هيَ الدنيا لمجتهدٍ
أفتَجهلين فوائدَ الدرسِ
كم من ليال قد صبغتُ بها
بدمِ المحابِرِ أبيضَ الطرسِ
واليوم لا طرسي ولا قلمي
في قبضتي حتى ولا حسي
لأكاد مما قام في خلدي
أمشي متى أمشي بلا رأس
وأكاد مّا حل في بدني
أخفى فتجهلُ موضعي نفسي
نعمى كفرت بها فما لبِثَت
وكذا يكون تحوّلُ الشمسِ
لو كان أمسي مائلاً لغَدي
لبَكى غدي أسفاً على أمسي