من للبلاد إذا تجهم وجهها
من للبلاد إذا تجهّم وجهُها
وإذا تالب حشدها وتنادى
وتساءلت عن مفرد في حبّه
لبلاده لبس الحياة جهادا
إن قال قالت أمةٌ بلسانه
وتقطعت لسماعه أجيادا
شيخ على جرج الشباب كأنه
لجمَ الزمانَ فكان حيثُ أرادا
لله يومكَ أيّ ساعة محشَرٍ
نشرت على تلك الربى الأجسادا
وهَتِ العزائمُ للمصاب فلم تطق
أجسادها أن تحملَ الأكبادا
وشجى الرياض فقطّعت أطواقها
وبكت ففارق زهرها الأعوادا
ولو استطاع الأرز طأطأ خاشعاً
وأصابَ من تقبيل كفّك زادا
هي خطبةٌ للموت أروعُ ما بها
أن الخطيبَ ولا خطابَ أجادا
أوحيد أمّته تقىً وهدايةً
هلا سمعت وحيدها إنشادا
خلعَت قصائدهُ وعليك عيونها
وحبتكَ من ورقِ الخلود وسادا