لست تدري ولا أنا منك أدري

لستَ تدري ولا أنا منكَ أدري
فعلام الخصامُ فالسلمُ أحرى
رُبّ سرٍّ طوتهُ ظاهرةٌ حمقاء
يطوي البسيط برا وبحرا
وبوالي حقائِقَ الأمس تهديما
ويبني على حقائق أخرى
ليسَ من يقرأ الصحائفَ في الكتبِ
كمن في صحائف الكون يقرا
أجهلُ الناس مدّعٍ يحسَبُ العلمَ
كتاباً ويحسَبُ الفنّ سطرا
ويحَ هذي العقول لم تُصِبِ
الرمية يوما إلا لتخطىء عشرا
دون ما تبتغيه من كنه هذا
الكون سر فيه الجواب استقرا
سمه الضفّةَ التي يعبرُ الأحياء
منها أو سمّ ذلك جسرا
سمّه المصنعَ الذي يفعلُ التحليل
في جوفهش عجائبَ كبرى
يتلقّى الأجسام وهيَ جمادٌ
ثم يعطيكها حياةص وفكرا
سمه المرقمَ العجيب الذي ما
انفكّ يمحو سطراً ويُثبشتُ سطرا
سمّه المعوَلَ المطلسَمَ لا
يرجىء حفرا ولا يؤخّر طمرا
سمه الهازىء العظيم إذا
راقك أو سمه إذا شئت قبرا