أتركتَ بعدك نشوةً للراح
يا ذاهباً ببشاشةِ الأفراحِ
ومهلهلَ الطرفِ الحسانِ كأنها
مرت بلا إثم على الأقداح
شغفَ الربيعُ بها فراح يزفها
لبناته من نرجس وأقاح
أشقيقَ نفسي ما افتقدتُكَ ليلةً
إلا غصصتُ بأدمعي وبراحي
خفّفتَ في أمسي بوارِحَ علّتي
ومسحتَ هاجسَ قلبِيَ الملتاحِ
واليوم يا كأسي شربت بك الأسى
وأدمت ثم عجبت أنيَ صاحِ
فدَتِ المباسِمُ بسمةً في ثغرهِ
منهُ بأكرم دمعة وجراح
إني سكبتُ بها البيان على الطلا
في عزلتي وجعلتها مصباحي
هي نجمةُ الساري إذا عبَسَ الدجى
في وجهه ومنارةُ الملاح