لبنان هل مرت بخاطرة المنى

لُبْنَانُ هَلْ مَرَّتْ بِخَاطِرَةِ المُنى
وتَخَيُّلِ المُتَشائِمِ المُتَمادي
أَيَّامَ وَكْرُكَ في النُّسُرِ مُقَدَّسٌ
حُرُّ الجَوانِحِ بارِزُ المِنْقادِ
أيَّامَ يَضْطَجِعُ الخَيَالُ على الرُّبى
مُسْتَأثِراً مِنْ زَهْرِها بِوِسادِ
وَ النَّبْعُ يَضْحَكُ لِلْمَزَارِعِ وَالجَنَى
وَيَكادُ يَلْثُمُ مِنْجَلَ الحُصَّادِ
وَسَماكَ صَافِيَةٌ وَبَيْتُكَ ضَاحِكٌ
وحَشَاكَ رَاوِيَةٌ وَجَارُكَ صَادِ
لُبنانُ هَلْ مَرَّتْ بِخَاطِرَةِ المُنى
وَتَوَهُّمِ الآباءِ وَالأَجْدَادِ
أَنَّ الأُلى غَذَّى الخَيَالَ هَواهُمُ
رِيشاً على وَكْرٍ وَحُلْمَ حَصَادِ
فَطَموا عَنِ الحُبِّ القُلوبَ وغَادَرَوا
عَيْنَ المُحِبِّ لِدَمْعَةٍ وَ سُهادِ
وَتَنَكَّروا بَعْدَ التَّدَلُّهِ في الهَوَى
وَشِكايَةِ السُّقَمَاءِ لِلْعُوَّادِ
أَنَا في شِمَالِ الحُبِّ قَلْبٌ خافِقٌ
وَعَلى يَمِين الحَقِّ طَيْرٌ شَادِ
غَنَّيْتُ ، لِلْشَّرقِ الجَريحِ ، وفي يَدِي
مَا في سَمَاءِ الشَّرْقِ مِنْأَمْجَادِ
فَمَزَجْتُ دَمْعَتَهُ الحَنُونَ بِدَمْعتي
ونَقَشْتُ مِثلَ جِراحِهِ بِفُؤَادي
وَرَدَتْ مَنَاهِلَها الشُّعُوبُ إلى الْعُلى
فَمَتى أَرَى لُبْنانَ في الوُرَّادِ