تلوم على تركي الغنى باهلية
تلومُ على تَرْكي الغِنَى باهِلِيَّةٌ
نَفى الدَّهْرُ عَنها كلَّ طِرْفٍ وتالِدِ
تَرى حَولَها النِّسْوانَ يَرْفُلْنَ كالدُّمى
مُقلَّدَةً أعناقُها بالقَلائِدِ
فقلتُ لَها لما رأيتُ دُموعَها
تَحدَّرنَ فَوقَ الخَدِّ مِثلَ الفَرائِدِ
أَسَرَّكِ أنّي نِلتُ ما نالَ جَعفَرٌ
مِنَ المُلكِ أوْ ما نالَ يَحْيى بنُ خالِدِ
وأنَّ أميرَ المؤمنينَ أعَضَّني
مَعَضَّهُما بالمُرهَفاتِ البَوارِدِ
ذَريني تَجِئْني مِيتَتي مُطْمَئِنَّةً
ولمْ أَتَجَشَّمْ هَوْلَ تِلكَ المَوارِدِ
فإن عَلِيّاتِ الأُمورِ مَشوبَةٌ
بِمُسْتَوْدَعاتٍ في بُطونِ الأساوِدِ