سَلَّمَ اللَّهُ بِالعَقِيقِ مَطَايَا
عِنْدَ أَهْلِ الهَوَى لَهُنَّ مَزَايَا
حَامِلاَتٍ عَلَى الغُيُودِ شُمُوساً
مُظْهِرَاتٍ مِنَ الغَرَامِ خَفَايَا
كُلُّ شَمْسٍ تَغِيرُ عِنْدَ طُلُوعٍ
كُلَّ شَاكٍ ضَنَاهُ لَوْنُ العَشَايَا
أَتَمَنَّى لِقَاءَهَا وَالأَمَانِي
ضِمْنَهَا أُودِعَتْ حُرُوفُ المَنَايَا
وَلَقَدْ قُلْتُ حِينَ شَبَّ هَوَاهَا
نَمْ هَنِيئاً وَمِنْ حَشَايَ حَشَايَا
وَلَكَمْ شِمْتُ لِلثَّنَايَا بُرُوقاً
ذَكَّرَتْنِي لَهَا بُرُوقُ الثَّنَايَا
وَفُؤَادِي المَشُوق أَهْدَيْتُ لَكِنْ
كَمْ رَقِيبٍ أَبَى قَبُولَ الهَدَايَا
يَا نَسِيمَ الصَّبَا أُحَيِّيكَ فَابْثُثْ
طِيبَ ذَاكَ الشَّذَا وَرُدَّ التَحَايَا
وَعَنِ الظَّاعِنِينَ هَاتِ حَدِيثاً
لَيْسَ يَحْظَى بِهِ مُحِبٌّ سِوَايَا
وَقِفُوا بِي أُهَيلَ وُدِّي قَلِيلاً
مَسْقِطَ الدَّمْعِ مِنْ عُيُونِ السَّبَايَا
حَيْثُ تُهْدِي الحُدَاةُ مِثْلَ سِهَامٍ
سُدِّدَتْ والمَطِيُّ مِثْلُ الحَنَايَا
وَكَأَنَّ الدُّجَى سُوَيْدَاءُ قَلْبٍ
كَاتِمٍ وَالنُّجُومُ فِيهِ خَبَايَا
أَتَظُنُّونَ أَنَّ طُولَ انْتِزَاحِي
قَدْ بَرَى الجِسْمَ إِي وَرَبِّ البَرَايَا
وَكَأَنَّ الصَّبَاحَ سَيْفُ ابْنِ نَصْرٍ
حَوْلَهُ مِنْ سَوَادِ نَقْعٍ بَقَايَا
مُعْرَبُ الفِعْلِ حِلْمُهُ كَادَ يُغْرِي
مَنْ دَرَى فَضْلَهُ بِعَوْدِ الخَطَايَا
خَافَتِ الشُّهْبُ أَنْ يَكُرَّ عَلَيْهَا
مِنْهُ بَذْلٌ لِلْوَفْدِ غَيْر الخَزَايَا
وَإِذَا مَا أهَابَ لِلْجُودِ مُعْطٍ
فَعَلَى قَدْرِهِ تَكُونُ العَطَايَا