يا خير ملك سما بأرض أندلس
يَا خَيْرَ مَلْكٍ سَمَا بِأَرْضِ أَنْدَلُسٍ
وَلِلْجِهَادِ بِهَا نَحْوَ العُدَاةِ مَشَى
وأَفْضَلَ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بِهَا
وَالشَّاغِلَ الرُّومَ عَنْ أَسَائِهِمْ دَهَشَا
وَأَكْرَمَ العَادِلِينَ النَّاصِرِينَ لَهَا
نَصْراً قُلُوبُ العِدَى بِالرُّعْبِ مِنْهُ حَشَا
بُشْرَاكَ بِالفَتْحِ وَالنَّصْرِ العَزِيزِ وَمَا
أَحْرَزْتَ مِنْ شَرَفٍ فِي العَالَمِينَ فَشَا
وَدَوْلَةٍ وَسَمَتْ غُفْلَ العِدَى وَسَمَتْ
فَالسَّعْدُ مُذْ نَشَأَتْ مِلْءَ العُيُونِ نَشَا
غَرَّاءَ بِالنُّورِ فِي الآفَاقِ صَادِعَةٍ
كَالشَّمْسِ يَجْلُو سَنَاهَا اللَّيْلَ وَالغَبَشَا
وَقِيلَ مَمْلَكَةٌ قَدْ أَصْعَدَتْ فَإِلَى
مَا شَبَّ مِنْ نَارِهَا وَفْدُ الفَخَارِ عَشَا
سَقَى رُبُوعَ بَنِي نَصْرٍ وَأَرْضَهُمُ
غَيْثٌ مَتَى جَادَهَا لَمْ تَشتَكِ العَطَشَا
وَكَرَّمَ اللَّهُ مِنْهُمْ أُسْرَةً بِهِمُ
قَامَ الجِهَادُ الَّذِي بِالكُفْرِ قَدْ بَطَشَا
وَمَا ابْنُ يُوسُفَ إِلاَّ رَحْمَةٌ نَفَحَتْ
عَنْ أَيِّ رُوحٍ بِهِ دِينُ الهُدَى انْتَعَشَا
مُحَمَّدٌ فَاضِلُ الدُّنْيَا وَعَالِمُهَا
وَالمَالِكُ الرُّومَ وَالأَتْرَاكَ وَالحَبَشَا
مِن صَفْوَةِ العَرَبِ الغُرِّ الَّذِينَ لَهُمْ
حَدِيثُ فَضْلٍ بِأَلْوَاحِ العُلاَ انْتَقَشَا
مِن سِرِّ خَزْرَجَ فِي عَلْيَاءِ شَاهِقَةٍ
زُهْرُ النُّجُومِ لَهَا قَدْ وُطِّئتْ فُرُشَا
مِنْ آلِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ فِي ذُرَى شَرَفٍ
مُحَكِّمٍ حُبُّهُ فِي مُهْجَةٍ وَحَشَا
ذُو العَدْلِ أَذْهَبَ عَنَّا الضُّرَّ أَجْمَعَهُ
فَلَوْ سَرَى عَدْلُهُ لِلصُّلِّ مَا نَهَشَا