ولكن به عبد لخير خليفة
وَلَكِنْ بِهِ عَبْدٌ لِخَيْرِ خَلِيفَةٍ
جَوَادٌ يُنِيلُ الرِّفْدَ أَوْ يَبْذُلُ الأُنْسَا
فَمَهْمَا شَكَتْ بِاليُبْسِ بِسْكرَةٌ حَبَا
بِبَعْضِ عَطَايَا فَارِسٍ فَزَكَتْ غَرْسَا
كَأَنَّ ابْنَ مُزْنٍ يَخْلِفُ المُزْنَ عِنْدَمَا
يَجُودُ إِمَامٌ لَمْ يَدَعْ هَدْيَهُ لَبْسَا
وَمَهْمَا عَلاَ وَاسْوَدَّ يَوْماً قَتَامُهَا
فَأَشْبَهَ مَنْ أَضْحَى بِهَا حَالُ مَنْ أَمْسَى
جَلاَ عَدْلُ مَوْلاَنَا الخَلِيفَةِ فارسٍ
شُمُوساً هَدَتْ أَنْوَارُهَا الجِنَّ والإِنْسَا
وَمَا تَشْرُفُ الأَوْطَانُ إِلاَّ بِمَنْ حَوَتْ
وَمَا قَدْرُ جِسْمِ المَرْءِ إِنْ يَفْصِلِ النَفْسَا
وكُلُّ بِلاَدِ اللَّهِ طُرّ بِفَارِسٍ
سَتَسْعَدُ يَوْماً مَثْلَ مَا سَعَدَتْ أَمْسَا
وَإِنَّ بِلاَدَ الزَّابِ بَعْدَ حُلُولِهِ
بِهَا لَحَقِيقٌ أَنْ تُحَبَّ وَلاَ تُنْسَا
وَلاَ خُسْرَ عِنْدِي بَعْدَهَا لاِبْنِ هَانِىءٍ
بِمَدْحٍ لَهَا مَا صَافَحَ القَلَمُ الطِّرْسَا