أيا ملك الأملاك غربا ومشرقا
أَيَا مَلِكَ الأَمْلاَكِ غَرْباً وَمَشْرِقَا
وَذَا الدُّرَّةِ الغَرَّاءِ دَامَ لَهَا البَقَا
وَأَعْظَمَ سُلْطَانٍ حَوَى المَجْدَ وَالعُلاَ
وَكَانَ لَهُ فِي دُرَّةِ العِزِّ مُرْتَقَى
وَأَكْرَمَ مَلْكٍ شَرَّفَ اللَّهُ قَدْرَهُ
وَزَيَّنَهُ بِالعِلْمِ وَالحِلْمِ وَالتُّقَى
وَمَنْ حَازَ مُلْكَ العُدْوَتَيْنِ بِعزْمَةٍ
لأنْبَائِهَا أَضْحَى الطِّعَانُ مُصَدّقَا
وَيَا خَيْرَ مَنْ قَادَ الجِيَادَ إِلَى الوغَى
وَأَرْعَدَ فِي جَوِّ الأَعَادِي وَأَبْرَقَا
وَقَامَ مَقَامَ الجَيْشِ فِي الحَرْبِ وَحْدَهُ
وَبِالسَّيْفِ بَيْنَ الرُّشْدِ وَالغَيِّ فَرَّقَا
وَيَا نُخْبَةَ القَوْمِ الَّذِينَ سُعُودُهُمْ
أَخَذْنَ عَلَى الأَيَّامِ عَهْداً وَمَوْثِقَا
وَخَيْرَ المُلُوكِ الصِّيدِ مِنْ آلِ خَزْرَجٍ
غِيَاثِ الوَرَى وَالحَيْنُ بِالأَرْضِ أَحْدَقَا
وَمَنْ شَهِدَ الهَادِي الرَّسُولُ بِجُودِهِمْ
شَهَادَةَ صِدْقٍ حُكْمُهَا الشَّرْعُ حَقَّقَا
وَجَاءَ لَنَا القُرْآنُ يُتْلَى بِمَدْحِهِمْ
فَأَعْجَزَ عَنْهُ أَلْسُنَ الخَلْقِ أَنْطَقَا
وَيَا رَجُلَ الدُّنْيَا وَوَاحِدَهَا الَّذِي
بِأَذْيَالِهِ كُلُّ الكَمَالِ تَعَلَّقَا
وَيَا خَيْرَ مَرْجُوٍّ وَخَيْرَ مُؤَمَّلٍ
بِأَكْرَمِ أَخْلاَقِ الكِرَامِ تَخَلَّقَا
هَنِيئاً لَكَ العِيدُ السَّعِيدُ وَإِنَّهُ
لَعِيدُ مُعِيدٌ بِالمَسَرَّةِ مُلْتَقَى
وَأَسْعَدُ أَمْلاَكٍ حَلاَ العِيدَ يَوْمَهَا
وَيَا لَكَ مِنْ يَوْمٍ بِهِ الكَوْنُ أَشْرَقَا
وَبُشْرَاكَ بِالفَتْحِ المُبِينِ وَدَوْلَةٍ
لَهَا أَيُّ فَخْرٍ ذِكْرُهُ الأَرْضَ طَبَّقَا
وَأَقْبَلُ دُنْيَا قَدْ أَتَتَكْ سُعُودُهَا
كَمَا شَعْشَعَ السَّاقِي الرَّحِيقَ المُعَتَّقَا
وَأَنْتَ لأَهْلِ الأَرْضِ خَيْرُ خَلِيفَةٍ
تَخَيَّرَ أَعْلاَقَ المَفَاخِرِ وَانْتَقَى
وَأَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَ دِينَ مُحَمَّدٍ
وَجَمَّعْتَ مِنْ أَحْزَابِه ما تَفَرَّقَا
وَدَوَّخْتَ أَرْضَ الرُّومِ بِالسَّيْفِ فَاتِحاً
مِنَ النَّصْرِ بَاباً كَانَ قَبْلَكَ مُغْلَقَا
وَجَاهَدْتَهُمْ خَيْرَ الجِهَادِ مُمَتَّعاً
بِأَيِّ نَعِيمٍ كَانَ لِلْمُعْتَدِي شَقَا
وَصَيَّرْتَ قَلْبَ المُخْفِقِ السَّعْيَ خَافِقاً
وَغَادَرْتَ سَعْيَ الخَافِقِ القَلْبَ مُخْفِقَا
وَأَنْتَ ابْنُ نَصْرِ نَاصِر الدِّينِ وَالَّذِي
نَمَاهُ أَبُو الحَجَّاجِ فِي المَجْدِ مُغْرِقَا
وَشَيَّدَ إِسْمَاعِيلُ بَيْتَ عَلاَئِهِ
فَمَا زَالَ مِنْ رِضْوَى أَشَدَّ وَأَوْثَقَا
أَمَوْلاَيَ خُذْهَا بِنْتَ فِكْرٍ أَبَى بِهِ
لِيَ الشِّعْرُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُفَلِّقَا
عَلَى أَنَّنِي أدْرِي بِأَنِّي مُقَصِّرٌ
وَلَوْ فُقْتُ أَهْلَ الأَرْضِ فِي الشِّعْرِ مَنْطِقَا
وَعَادَ لِيَ البَرْقُ اللَّمُوحُ يَرَاعُهُ
وَآفَاقُهُ طِرْساً لِكَتْبِي وَمُهْرَقَا
فَكُنْ قَابِلاً عُذْرِي وَجُدْ مُنْعِماً وَكُنْ
عَلَيَّ بِمَبْذُولِ الرِّضَى مُتَصَدِّقَا
أَطَالَ لَكَ اللَّهُ الخِلاَفَةَ مَا سَرَى
نَسِيمٌ وَمَا غَنَّى الحَمَامُ وَشَوَّقَا