لِمَنْ حِلَلٌ تِلْقَاءَ عَيْنِ أَبَاغِ
صَوَاهِلُهَا تَصْبُو لَهُنَّ رَوَاغِ
وَأَغْزِلَةٌ يَوْمَ التَّرَحُّلِ حُكِّمَتْ
لَوَاحِظُهَا فِي صِحَّتِي وَفَرَاغِي
وَعِيسٌ كَأَمْثَالِ القِسِيِّ رَمَيْنَنِي
بِأَسْهُمِ بَيْنٍ لاَتَ حِينَ مَرَاغِ
مَتَى حَمَلَتْ حُمْرُ القِبَابِ صَوَاغِياً
فَكُلُّ قُلُوب العَاشِقِينَ صَوَاغِ
وَكُلُّ امْرِىءٍ إِنْ يَلْقَهَا مُتَكَلِّماً
وَحَادِي السُّرَى يَحْدُو فَذَلِكَ لاَغِ
كَأَنِّي بِذَاكَ الحَدْوِ أُسْقَي مُدَامَةً
لَهَا كُلَّمَا سَاغَتْ أَجَلُّ مَسَاغِ
وَمَيَّاسَةِ الأَعْطَافِ طَلَّتْ بِذِي النَّقَا
تُحَاكِي بِقَدٍّ قَضْبَهُ وَتُنَاغِي
مُحَجَّبَةٍ بِالبِيضِ دُونِيَ وَالقَنَا
وَأَثْوَابِ نَقْعٍ لاَ بِلِبْسِ سِبَاغِ
يَكَادُ لَنَا المِسْوَاكُ يَعْبُقُ مِسْكُهُ
إِذَا هِيَ غَادَتْ رَطْبَهُ بِمَضَاعِ
مِنَ الخَافِرَاتِ البِيضِ خِلْتُ دَلاَلَهَا
كَمُشْبِهِهِ يُوهِي القُوَى بِلِدَاغِ
أَقُولُ لَهَا وَالرَّأْسُ أَشْيَبُ مُنْتَضٍ
نُصُولاً وَلَكِنْ مِنْ نُصُولِ صِبَاغِ
دَعِي وَالهَوَى مَضْنَاكِ يَا أُمَّ مَالِكٍ
فَلِي فِي الهَوَى لَوْ تَعْلَمِينَ مَبَاغِ
وَلَكِنَّنِي أَشْكُو بِنِيرَانِ زَفْرَتِي
وَطُوفَانِ مَاءٍ مِنْ دُمُوعِيَ صَاغِ
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَرَى أَيْمُنَ الحِمَى
وَمَا فِيهِ مِنْ رَاغٍ أَقَامَ وَثَاغِ
وَيَا هَلْ تَرَى يَا سَعْدُ نَصْراً يَسُرُّنَا
عَلَى يَوْمِ بَيْنٍ زَاغَ كُلَّ مَزَاغِ
كَمَا سَرَّنَا نَصْرُ ابْنُ نَصْرٍ مُعَاجِلاً
عَلَى كُلِّ طَاغٍ فِي المُلُوكِ وَبَاغِ
هُمَامٌ إِذَا اصْطَفَّ العَدُوُّ فَدُونَهُ
تَلاَحٍ بِأَطْرَافِ القَنَا وَتَلاَغِ
شَدِيدُ قُوًى لَمْ يَضْغَ يَوْماً وَإِنَّهُ
لَهُ كُلّ مَلْكٍ فِي المَعَاقِلِ ضَاغِ
أَخُو عَزَمَاتٍ لِلْمَنُونِ أَمَامَهُ
مَدَى الدَّهْرِ فِي نَهْبِ النُّفُوسِ تَنَاغِ
وَلَيْثُ الوَغَى الشَّهْمُ الَّذِي لِعدَاتِهِ
بِأَسْيَافِهِ فِي التُّرْبِ أَيّ مَرَاغِ
جَرِيٌّ إِذَا زَحْفٌ أَتَى فَرِمَاحُهُ
لَهَا فِي دِمَاءِ القِرْنِ أَيَّ وَلاَغِ
ثَبُوتٌ إِذَا الحَرْبُ الضَّرُوسُ تَنَاوَلَتْ
مِنَ المَعْشَرِ القَتْلَى أَلَذَّ مَضَاغِ
جَزِيلُ اللُّهَى بِالعِزِّ مِنْ كَلِمَاتِهِ
إِلَى كُلِّ مَنْ حَطَّ الرَّكَائِبَ نَاغِ
تَنَزَّهَ عَنْ بَغْيٍ وَأَمْدَاحُهُ العُلاَ
عَلَى مَالِهِ يَوْمَ النَّوَالِ بَوَاغِ
وَبَازَغَ مِنْهُ البَدْرُ بَدْراً عَلَيْهِ قَدْ
أَنَافَ فَلاَ بُعْداً لِيَوْمِ بُزَاغِ
أَخَافَ بَنُو سَدْوِيكْشٍ الشَّرْقَ بِاسْمِهِ
وَهَابَ بِهِ مَلْقَاهُ كُلَّ وَزَاغِي
يَبِيتُ عِدَاهُ خَافِقَاتٍ رُؤُوسُهُمْ
بِضَرْبٍ عَنْ الزُّوَّاغِ غَيْرِ مُزَاغِ
وَإِنْ قَدَحَتْ نَارُ السُّيُوفِ بِمَأْزِقٍ
شَكَا غَلَيَاناً فِيهِ كُلُّ دِمَاغِ
وَمُنْضِي المَطَايَا صَادِعاً كُلَّ مَهْمَهٍ
بِهِ لِلْفُحُولِ الهَائِجَاتِ مَرَاغِ
إِذَا أَصْمَغَتْ فِي كَفِّهِ شَجَرُ القَنَا
أَتَى مِنْ نَجِيعٍ جَامِدٍ بِصَمَاغِ
مُعِيدُ طِعَانٍ كَالرّشَاءِ إِذَا ارْتَمَى
بِدَلْوٍ لَهُ تَزْهَى بِأَيِّ فَرَاغِ
مُطِيلُ قِرَابٍ مِثْل مَا فَتَحَتْ ضُحًى
بِمَرْعَى الحِمَى أَفْوَاهَهُنَّ ثَوَاغِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ صَغْوُ الرَّعَايَا لِمُلْكِهِ
فَكُلٌّ إِلَى مَهْوَى الشَّقَاوَةِ صَاغِ
كَمِثْلِ الأَدِيمِ الحَالِمِ اخْتَلَّ أَمْرُهُ
فَلاَ يُرْتَجَى إِصْلاَحُهُ بِدِبَاغِ
حَمُولٌ عَلَى الأَبْطَالِ فِي حَوْمَةِ الوَغَى
وَمَوْجُ المَنَايَا لِلسَّمَاءِ مُنَاغِي
لَهُ الغَارَةُ الشَّعْوَاءُ تَطْمِسُ بَعْدَهَا
فَرَاغٍ عَلَى حُكْمِ الظُّبَى وَمُثَاغِ
مُرَاغِ كَمَالَ الذَّاتِ عَنْ عَيْنِ حَاسِدٍ
وَمَا حَاسِدٌ عَنْ كَبْتِهِ بِمُرَاغِ
سَرِيعُ النَّدَى لِلْمُعْتَفِينَ وَإِنَّمَا
مِطَالُ الغِنَى لِلْمُعْتَفِينَ تَبَاغِ
أَحَادِيثُ نُعْمَاهُ صِحَاحٌ وَإِنَّهَا
لَتَأْتِي بِنَوْعَيْ مُرْسَلٍ وَبَلاَغِ
مُحَمَّدٌ الأَرْضَى ابْنُ يُوسُف الَّذِي
لَهُ خَيْرُ سَمْعٍ لِلْمَدِيحِ مُصَاغِ
هُوَ البَدْرُ بَلْ أَسْمَى وَسُحْقاً لأَنْجُمٍ
إِذَا لاَحَ اتْبَاعٌ لَهُ وَصَوَاغِ
وَبُشْرَى الوَرَى طُرًّا بِمَقْدَمِهِ الَّذِي
بَغَى مِنْهُ أَمْرَ الرُّشْدِ أَكْرَمُ بَاغِي
وَأَنْطَقَ بِالأَشْعَارِ فِي الحَفْلِ أَلْسُناً
تَنَزَّهْنَ حَتَّى عَنْ مَعِيبِ لِثَاغِ
مِنْ المُحْدَثَاتِ الغُرِّ مَا مِثْلُهَا اعْتَلَى
بِهِ لِلْفُحُولِ الأَقْدَمِينَ تَرَاغِ
خَلِيلَيَّ قُولاَ لِلْغَمَامِ افْتَضِحْ فَقَدْ
شَآكَ بِجُودٍ لِلْوُفُودِ مُسَاغِ
وَقُولا لِلَيْثِ الغَابِ مَهْمَا قَدَرْتَ أَنْ
تُنَاغِيَهُ يَوْمَ الحُرُوبِ فَنَاغِي
وَخُصَّا أَمِيرَ المُسْلِمِينَ بِمِدْحَةٍ
لَهَا كَلِمٌ لَيْسَتْ تُرَى بِلَوَاغِ
وَعُوجَا عَلَيْهِ بِالهَنَاءِ كَأَنَّهُ
أَزَاهِرُ يَذْكُو عَرْفُهَا وَفَوَاغِ
وَعَنْهُ أَعِيدَالِي الحَدِيثَ وَأَنْذِرَا
بِحَيْنِ عُتَاةٍ أَمَّهُمْ وَطَوَاغِ
وَآخِرُ دَعْوَى العَبْدِ أَنْ دَامَ بَالِغاً
إِلَى كُلِّ مَا يَهْوَى أَتَمّ بَلاَغِ