وَلَمَّا أَتَتْ أَرْضَ الْعَدُوِّ جُيُوشُهُ
تَيَقَّنْتُ أَنَّ الْحَرْبَ ضَرْبٌ مِنَ السِّحْرِ
وَلَمْ أَرَ إِلاَّ الْخَيْلَ صُفَّتْ صُفُوفُهَا
فَقُلْتُ عُقُودٌ قَدْ نُسِقْنَ عَلَى نَحْرِ
وَجَالَ عَلَى الآفَاقِ مُسْوَدُّ نَقْعِهَا
فَقُلْتُ طُرُوسٌ زَانَهَا الْخَطُّ بِالْحِبْرِ
وَسَالَ دَمٌ فِي كُلِّ دِرْعٍ مُفَاضَةٍ
فَقُلْتُ نَثِيرُ الْوَرْدِ أُلْقِي فِي نَهْرِ
وَجُدِّلَتِ الأَبْطَالُ فِي كُلِّ مَعْرَكٍ
فَقُلْتُ نَدَامَى لَمْ يَفِيقُوا مِنَ السُّكْرِ
وَيَارُبَّ يَوْمٍ خِلْتُ فِيهِ رِمَاحَهُ
قُدُودَ عَذَارَى جُلْنَ فِي حُلَلٍ حُمْرِ
وَخُيِّلَ لِي أَنَّ السُّيُوفَ مَبَاسِمٌ
فَقَبَّلْتُهَا وَالْغِيدُ يَضْحَكْنَ فِي إِثْرِي