محلك في أفق الخلافة شامخ
مَحَلُّكَ فِي أُفْقِ الْخِلاَفَةِ شَامِخُ
وَفَضْلُكَ فِي طِبْقِ الإِنَافَةِ بَاذِخُ
وَعَنْكَ رَوَى الْمَجْدُ الْمُؤَثَّلُ وَالْعُلاَ
أَحَادِيثَ لَمْ تَقْبَلْ سِوَاهَا الْمَشَايِخُ
وَمِنْ جُودِكَ الْفَيَّاضِ عَمَّتْ سَحَائِبٌ
نَوَاضِحُ فِي عَرْضِ الْبِلاَدِ نَوَاضِخُ
وَأَنْتَ الَّذِي أَحْرَزْتَ عِزَّ مَنَاقِبٍ
بِأَبْطُحِهَا الْمَدْحُ الْمُرَدَّدُ نَائِخُ
وَأَنْتَ الَّذِي حُزْتَ الْفَضَائِلَ كُلَّهَا
فَمُلْكُكَ فِي كَسْبِ الْفَضَائِلِ رَاسِخُ
وَمَا سَاخَ حَاشَى أَنَ يَسِيخَ وَإِنَّمَا
عَدُوُّكَ مَبْنَى عِزَّهِ هُوَ سَائِخُ
وَسَيْفُ ابْنِ نَصْرٍ ذِي الفَخَارِ مُحَمَّدٍ
لأَرْؤُسِ عُبَّادِ الطَّوَاغِيتِ شَادِخُ
وَمَا تَمَّ أَمْرُ لِلأَعَادِي لأنَّهُ
لاَِمْرِ الأَعَادِي بِالتَّغَلُّبِ مَاسِخُ
وَأَيُّ حُسَامٍ طَوْع يُمْنَاكَ مُصْلَت
بِهِ كُلُّ حُرٍّ فِي المَآزِقِ بَائِخُ
حُسَامٌ لِعَهْدِ الدِّرْعِ فِيهِمْ مُخَفِّرٌ
وَلِلْعَقْدِ عَقْدِ الدِّرْعِ فِي الحَرْبِ فَاسِخُ
هُوَ النَّاصِرُ الْمَنْصُورُ أَكْرَمُ مُصْرِخٍ
إِذَا مَا أَتَاهُ يَبْتَغِي النَّصْرَ صَارِخُ
وَمُحْرِزُ حَمْدٍ نَمْنَمَتْهُ يَدُ العُلاَ
كَمَا نَمْنَمَتْ بِيضَ الطُّرُوسِ النَّوَاسِخُ
مِنَ العَرَبِ الْغُرِّ الَّذِينَ خِيَامُهُمْ
بِنَارِ قِرَاهَا عَمَّ بِالرِّفْدِ طَابِخُ
أَصِيلُ الْعُلاَ مِنْ غُرِّ قَحْطَانَ فِي الذُّرَى
يَذِلُّ لَهُ حَتَّى المُلُوكُ الأَبَاذِخُ
وَشَافِي سُمُومِ الْخَطْبِ وَافٍ كَأَنَّهُ
لَدُوغٌ مِنَ الْحَيَّاتِ أَسْوَدُ سَالِخُ
لَهُ شَدَّ زِرّاً فِي الخِلاَفَةِ آزِرٌ
وَأَوْرَثَهُ الْمَجْدَ الْمُوَطَّدَ شَالِخُ
مِنَ الخَزْرَجِيِّينَ الَّذِينَ بُيُوتُهُمْ
بِأَعْلَى مَراقِي الْمَعْلُوَاتِ شَوَامِخُ
نَمَتْهُ إِلَى سَعْدِ الْعُلاَ ابْنِ عُبَادَةٍ
وَحَسْبُكَ أَعْرَاقٌ كِرَامٌ بَوَاذِخٌ
وَأَوْرَثَه قَيْسُ بَنُ سَعْدٍ مَفَاخِراً
لَهَا أَيُّ حُكْمٍ مَا لَهُ الدَّهْرَ نَاسِخُ
وَإِنَّ بَنِي نَصْرٍ لأَكْرَمُ أُسْرَةٍ
مَعَالِمُهُمْ هُنَّ الرَّوَاسِي الرَّوَاسِخُ
جُدُودُهُمُ الأَنْصَارُ أَنْصَارُ دِينِنَا
وَمَنْ بِهِمُ كَانَ النَّبِيُّ يُبَاذِخُ
هُمُو سَعِدُوا دُنْيَا وَأُخْرَى وَلَمْ تَزَلْ
تَوَلاَّهُمُ الرُّحْمَى بِرُحْمَى بَرَازِخُ
وَإِنَّ ابْنَهُمْ مُفْنِي الأَعَادِي ابْنَ يُوسُفٍ
لأَكْرَمُ مَلْكٍ شَبَّ وَالدَّهْرُ شَايِخُ
إِذَا لَمْ يَمَسَّ الطِّيبَ قَامَتْ مَقَامَهُ
لَهُ الدَّهْرَ مِنْ طِيبِ الثَّنَاءِ لَخَالِخُ
بِأَيِّ جِلاَدٍ أَوْ جِدَالٍ ثَنَى الْعِدَى
وَمَا إِنْ لَهُ مِنْهُمْ بِحَالٍ مَفَاسِخُ
إِذَا طَلَبَ الأَعْدَاءَ أَدْرَكَهُمْ وَإِنْ
تَنَاءَتْ بِهِمْ أَمْيَالُهُمْ وَالْفَرَاسِخُ
وَأَمْضَى عَلَى الحُسَّادِ إِضْرَارَ كَابِتٍ
كَمَا قَدْ أَضَرَّتْ بِالْمَرِيضِ الكوامخ
وَمَا لَبِسَ الحُسَّادُ ثَوْباً يَسُرُّهُمْ
وَكَيْفَ يَسُرُّ الثَّوْبُ وَالثَّوْبُ وَاسِخُ
وَلِلَّهِ مِنْهُ فِي الحُرُوبِ مُجَدَّلٌ
بِذَوْبِ دَمِ الأَقْرَانِ لِلتُّرْبِ لاَطِخُ
رَمَى بِالعِدَى لِلأَرْضِ قَائِمُ سَيْفِهِ
كَمَا قَدْ رَمَى لِلأَرْضِ بِالجِلْدِ سَالِخُ
أَدَامَ لَهُ حُكْم الخِلاَفَةِ فِي الوَرَى
إِلَى أَنْ يُبِيحَ النَّفْخُ فِي الصُّورِ نَافِخُ
وَلَمْ أَتَكَلَّفْ فِيهِ مَدْحاً وَإِنَّمَا
أَنَا لِلَّذِي يُعْلِي مَعَالِيهِ نَاسِخُ