ما راحَ يومٌ على حيٍّ ولا ابتكَرا
إلّا رأي عبرَةً فيه إن اعتَبرا
ولا أتَت ساعةٌ في الدهرِ فانصَرَمت
حتّي تؤثِّرَ في قومٍ لها أثَرا
إنّ اللياليَ والأيّام أنفُسَها
عن غَيرِ أنفُسِها لم تكتُمِ الخبَرا
ما لي رأيتُك تدني كلّ منتَكِثٍ
إذا تغيّبَ ملتاثٍ إذا حضَرا
إذا تنسَّمَ ريح الغدرِ قابلَها
حتّى إذا نفخَت في أنفهِ غَدرا
ومن يجِىء على التقريب منكَ لهُ
وأنتَ تعرِفُ فيه الميلَ والصعَرا
أحلَّكَ اللَهُ من قحطانَ منزلةً
في الرأسِ حيثُ أحلَّ السمعَ والبَصرا
فلا تضِع حقّ قحطانٍ فتُغضِبَها
ولا ربيعةَ كلّا لا ولا مضَرا
أعطِ الرجالَ على مقدارِ أنفُسهِم
وأولِ كلّا بما أولى وما صبَرا
ولا تقولَن إنّي لستُ من أحدٍ
لا تمحَقِ النيرَينِ الشمسَ والقَمَرا