هتكت من الغيد اخدارها
هتكت من الغيد اخدارها
ومزقت بالهتك أستارها
وكانت عرى الطهر معقودة
ففكك جهلك أزرارها
نبذت الفضيلة نبذ النوى
وعفّيت في القوم آثارها
بنيت الاماني على غرة
وقد قوض الدهر أسوارها
ذهبت ولكن الى هضبة
سلكت الى البغي أوعارها
قريب مزار الشريفة لكن
لمن غرّروها فيا دارها
فلا تشرئب الى نيلها
وتنسى من الغي أخطارها
صغرت لدى أمة خنتها
وسائل اذا شئت خمارها
ودنست انساب اهلى العلى
ولوثت بالفحش أخيارها
اجدك لا تك دون الورى
جحود العوارف كفّارها
نظيرك لا يرتجى للبلاد
ولو بات ميتاً لما ضارها
ومن كان انجس ذيلاً عليها
فكيف يطهر اوضارها
وكيف يقابل يوم المعاد
اله البرايا وجبارها
وكيف يقابل في خزيه
رسول العباد ومختارها
غداة يقاد الى حفرة
يؤجج خزّانها نارها
فيختلس اللمح من مقلة
تغض على الذل أشفارها
فليت المنون لك استجمعت
وقد أنشبت فيك اظفارها
هجوت الشريعة في حكمها
وهددت بالعزل احبارها
فحتى م ترمي الشريعة جهلا
ومثلك يجهل اسفارها
وحتى م تجرع للطيش كأسا
تسوّغ للشَّرب اكدارها
وحتى م تصبو الى ذلة
وتكسب نفسك إصغارها
وفيك الكفاءة معدومة
فخل المعالي واصهارها
وبشر صديقك من لم يجرب
مراس الخطوب وأضرارها
يحاول اخفاء آثامه
ونحن نحاول اظهارها
رويدك ان بها شاعراً
حليف القوافي ومكثارها
اذا قال ارهف صمصامها
وثقف بالجزل خطارها
فيا قوم هبوا معي هبة
لنقضيَ للنفس اوطارها
ونثأر بالشعر من عصبة
تشد على الشر أكوارها