لا تلوموا تلك السيوف الدوامي

لا تلوموا تلك السيوف الدوامي
جلت الشك عن عقول الأنام
علمتهم أن لا حياة لشعب
رازح تحت مطلق الاحكام
أي نصف ترجون من حاكم يح
سب هذي الرقاب كالأنعام
ورث الملك بالرجال وبالما
ل كأن الرجال بعض الحطام
فاذا اهتم منة بالرعايا
فاهتمام الجزار بالاغنام
قيصرُ الروس قام بين البرايا
ناشراً دعوة الهدى والسلام
ذاكراً اننا بنو رجل فرد
خلقنا للحب لا للخصام
موعزاً بانعقاد مؤتمر التحك
يم يقضى في المعضلات الجسّام
ربَّ أمرٍ صعب المنال بعيد
صيرته العقول سهل المرام
هبه حلماً فالسعي فيه جميل
وجمال الحياة بالأحلام
هذه الأرض ترتجيك فحقق
ظنها فيك يا سليل الكرام
لك في منحها السلام أيادِ
خالداتٌ غرٌّ مدى الأيام
ولبثنا عيوننا شاخصات
ناظرين انجلاء ذاك الغمام
فاذا السلام حرب عوان
كل يوم نيرانها في اضطرام
قيصر الروس لا تضيّق على الصف
ر مداهم فالصفر اهل انتقام
لك ملك رحب الفضاء فسيح
فتعهد أجزاءه بالنظام
أفمهما أوجست من شعبك المو
تور خوفاً دفعته للصدام
لا رعاك الاه يا أرض منشو
را ولا رطبت ثراك الهوامى
ما لعقبانك اتخمن وغدرا
نك أصبحن بالدماء طوامى
كم خميس وافاك يمرح زهوا
ثم لم يبق منه غير العظام
شهر الحرب شاهروها وباتوا
في أمان والقتل في الأقوام
سئم الروس فتكها بئست العي
شة من ذلة لموت زؤام
قال مقدامهم هلم إلى الوا
لد نشكو مظالم الحكام
ومشوا للمليك عزلا ومدل
ين اليه بحرمة وذمام
فتلقتهمُ جنود أبيهم
برشاش الردى وحد الحسام
ملأت منهم الشوارع اشلا
ء كراديس فهي كالآكام
قيصرَ الروس ان شعبك أولا
دُك فاربأ واشفق على الأرحام
قيصر الروس خف دعاءَ الثكالى
وبكاءَ الاطفال والايتام
أفهذا الحق الالهيُّ أن يق
تل شعبٌ أتاك لاسترحام
زال ما كنتَ تدّعيه من الح
ق بما سال من دماءٍ حرام