أبعدك أصغى الى العاذل
وهل يبدل الحق بالباطل
لسوف يرى سعيه بيننا
ويجزى من الحكم العادل
أرى الحب فوضى وبي هاجس
يمثل لي غيلة القاتل
فيا ظبي رفقاً بقلب امرئ
كليم وجسم فتى ناحل
فؤادي عفَّى عليه الهوى
فزال وما كان بالزائل
لقد علمتك الجفا عذلي
وحسبك من عالم عامل
ومن عجب أن لي حسدا
أطالوا هجائي بلا طائل
ومن عينه ابيضَّ إنسانها
رأى الصبح كالغسق الحائل
يسير الكمال إلى مصطفى
وتسعى المعالي إلى كامل
خطيب المنابر منطيقها
اذا قام في محفل حافل
له قلم مثل حد الظبي
اذا رعفت في يد الصائل
ينبه للمجد قوماً سهوا
عن المجد سهو الفتى الغافل
وليس سواه بمصر امرؤ
مشوق إلى مجدها العاجل
يحرر مصرا ويبنى لها
صروح السعادة في القابل
فلا زال يرقى إلى سؤدد
يعز على الحاسد الجاهل
وما كل راج بلوغ العلى
إلى ذروة المجد بالواصل