سمح الدهر في وصال الخليل
سمح الدهر في وصال الخليل
رب دهرٍ يكون غير بخيل
أيها الدهر قد فعلت جميلاً
بدنوي من كل ظبي جميل
أهيف ما رنا بعينيه إلا
والندامى ما بين هيف وميل
لم أشم قبل وجهه بدرتم
فوق غصن على كثيب مهيل
لم يمس في المزاح إلا يداه
حذر القصف فوق خصر نحيل
فسكرنا لا في الحميا ولكن
قد سكرنا بكل طرفٍ كحيل
وسقينا صدا القلوب رضاباً
هو فيها أحلى من السلسبيل
وقرأنا فما تركنا لقار
من قوافي النسيب غير القليل
يوم قد أحسن الوصال حسين
لي من بعد سوءٍ صد طويل
بحديثٍ وفي عناق وضم
وارتشافٍ والفوز بالتقبيل
وسرور حكى سرور المعالي
في شفاء المهدي بعد النحول