أَبا مَعبَدٍ بئسَ الفَراضةُ لِلفَتى
ثمانونَ لَم تَترُك لِحِلفِكُمُ عَبدا
كَسَوني غَداةَ الدَارِ سُمراً كأَنَّها
شَياطينُ لَم تَترُك فؤاداً وَلا عَهدا
فَما السِجنُ إِلا ظِلُّ بَيتٍ سَكَنتُهُ
وَما السَوطُ إلاّ جِلدَةُ خالطَت جِلدا
أَبا مَعبَدٍ واللَهِ ما حَلَّ حُبَّها
ثمانونَ سوطاً بَل تَزيدُ بِها وَجدا
فإِن تَقتُلوني تَقتُلوا ابنَ وَليدَةٍ
وإِن تَترُكوني تَتركوا أَسَداً وَردا
غَداً يَكثُرُ الباكونَ مِنّا ومِنكُمُ
وَتَزدادُ داري مِن ديارِكُمُ بُعدا