أَتُكتَمُ حُيِّيتُم عَلى النَأي تُكتَما
تَحيَّةَ مَن أَمسى بِحُبِّكِ مُغرَما
وَما تُكتَمينَ أَن تَكوني دَنيئةً
وَلا أَن تَكوني يا ابنَةَ الخَيرِ مَحرَما
ومِثلِكِ قَد أَخرَجتُ مِن خدر بَيتِها
إِلى مَجلِسٍ تَجُرُّ بُرداً مُسَهَّما
وماشِيةٍ مَشى القَطاةِ اتَّبَعتُها
مِنَ السِتر نَخشى أَهلَها أَن تَكَلَّما
فَقالت لَهُ يا وَيحَ غَيرِكَ إِنَّني
سَمِعتُ كَلاماً بَينَهُم يَقطُرُ الدَما
فَنَفَّضَ ثَوبَيهِ ونَظَّرَ حَولَهُ
وَلَم يَخشَ هَذا اللَيلَ أَن يَتَصرَّما
نُعَفّى بآثارِ الثِيابِ مَبيتَنا
ونَلقُطُ رَفضاً مِن جُمانٍ تَحَطَّما
أَلا حَبَّذا مَسَراكِ مِن ثَمَّ لَيلةً
طَرَقتِ عَلى شَحطِ النَوى أُمَّ أَسلَما