تأَوَّبُني ذاتَ العِشاءِ هُمومُ
عَوامِدُ مِنها طارِفُ وقَديمُ
وَما لَيلَةُ تأَتي عَليَ طَويلَةٌ
بأَقصَرَ مِن حَولٍ طَباهُ نَعيمُ
وَقَد كُنتُ أُشكى لِلعَزاءِ فشاقَني
لِهندٍ بِصَحراءِ الجُبَيلِ رُسومُ
لهندٍ وأَترابٍ لَها شَبَهِ الدُمى
يَصِدنَ فَما يَنجو لَهُنَّ سَليمُ
كَواعِبَ أَترابٍ لَهُنَّ بَشاشةٌ
إِذا عَلِقَت شَيئاً فَليسَ يَريمُ
فَلَولا تَسَلّى النَفسُ عَنكِ بِجَسرةٍ
لَها حينَ تَكبو النَاجِياتُ رَسيمُ
كَأَنَّ قُتودى حينَ شُدَّت نُسوعُهُ
تَضَمَّنَهُ قَبلَ المَقيلِ ظَليمُ
هِبِلُّ كَمِرِّيخِ المُغالى هَجَنَّعٌ
لَهُ عُنُقٌ مِثلُ السِطاعِ قَويمُ