تَزَوَّدَ مِن أَسماءَ ما قَد تَزَوَّدا
وَراجَعَ سُقماً بَعدَ ما قَد تَجَلَّدا
وَقَد أَقسَمَت بِاللَهِ يَجمَعُ بَينَنا
هَوى أَبَداً حتَّى تَحَوَّلَ أَمرَدا
كأَنَّ عَلى أَنيابِها بَعدَ هَجعةٍ
مِنَ اللَيلِ نامتها سُلافاً مُبَرَّدا
سُلافَةَ دَنٍّ أَو سُلافَةَ ذارِعٍ
إِذا صُبَّ مِنهُ في الزُجاجةِ أَزبَدا
رَأَيتُ المَنايا لَم يَهَبنَ مُحَمَّداً
وَلا أَحَداً وَلَم يَدَعنَ مُخَلَّدا
أَلا لا أَرى عَلى المَنونِ مُخَلَّداً
ولا باقياً إِلّا لَهُ المَوتُ مُرصَدا
سَيَلقاكَ قِرنٌ لا تُريدُ قِتالَهُ
كَميُّ إِذا ما همَّ بالقِرنِ أَقصَدا
بَغاكَ وَما تَبغيهِ إِلّا وَجَدتَهُ
كأَنَّكَ قَد أَوعَدتَهُ أَمِس مَوعِدا
رَأَيتُ الحَبيبَ لا يُمَلُّ حَديثُهُ
وَلا يَنفَعُ المَشنوءَ أَن يَتَودَّدا
رَأَيتُ الغَنيَّ والفَقيرَ كِلَيهِما
إِلى المَوتِ يأَتي مِنهُما المَوتُ مَعمِدا
فإلّا تُلاق المَوتَ في اليَومِ فاعلَمَن
بِأَنَّكَ رَهنُ أَن تُلاقِيَهُ غَدا
فَتُصبِحَ في لَحدٍ مِنَ الأَرضِ ثاوياً
كأَنَّكَ لَم تَشهَد مِنَ اللَهوِ مَشهَدا
وَلَم تَلهُ بِالبيضِ الكَواعبِ كالدُّمى
زَماناً وَلَم تَقعُد مِنَ الأَرضِ مَقعَدا
وَلَم تَزَعِ الخَيلَ المُغيرةَ بالضُّحَى
عَلى هَيكَلٍ نَهدِ المَراكِلِ أَجرَدا
طَويل القَرا غَمرِ البَديهة لاحَهُ
طِرادُ هَوادى الوَحشِ حتّى تَخدَّدا
يَرُدُّ عَلينا العَيرَ مِن دونِ إِلفِهِ
وثيرانَ رَوضاتِ القَصيمَة عُنَّدا