حسن النقيبة هل تجارى
حسَن النقيبة هل تجارى
صبراً جميلاً واعتبارا
يا كعبة المجد التي
من طورها آنست نارا
تهدي الورى نهج الهدى
أبداً وتأبى أن توارى
فليقتدِ بك من أناب
فلا يقول لك اصطبارا
جار الزمان ولم يجر
إلا على الندب اختبارا
ومتى دهتك صروفه
أعرضت عنهن احتقارا
لو طاول القدرَ امرؤٌ
وعلاه طلتهما اقتدارا
بل لو يجاريك القضا
لرأى قضاءً لا يجاري
بدرٌ توارى في الثرى
أكمل به بدراً توارى
ورد الردى لكنه
أورى بقلب المجد نارا
فكأنه لما سرى
لمزاره يبغي القرارا
فلكٌ تغير دوره
فتساقط النجم انتثارا
فالشمع يوقد حوله
والناس تقفوه حيارى
يا أمنع الدنيا حمىً
وأعز أهل الأرض جارا
كيف اجترى صرف الردى
واغتال موسعه حذارا
أخفى جمال محمدٍ
ولكم به الدهر استنارا