تقاصرت دون أدنى شأوك الشهب
تقاصرت دون أدنى شأوك الشهب
وشامخات العلى والمجد والرتب
وقدست ذاتك العلياء واحتجبت
عن العقول فلا يرقى لها الطلب
تروم أوصافك الآراء قاطبةً
أنى ومن دونها الأستار والحجب
فكم تعرضها قوم وما بلغوا
منها المنى وقصارى نعتهم تعب
وكم تطلبها ذو العلم فأمتنعت
عن المنال ومس الطالب اللغب
جاؤا بكل صناعات العقول فما
فازت بضائعهم بالربح فأنقلبوا
فليغضض الطرف عما ليس يدركه
وليربع القوم قد شق الذي طلبوا
تاهت بنعتك أفواه الورى فحكت
عن بعض معناك لكن فاتها الشنب
يا من تجلى لموسى في الدجى فدعا
آنست ناراً بجنب الطور تلتهب
وأنتجت مريم عيسى المسيح به
كأنما هو للروح المسيح أب
وكم على هذه من نسبة نسبت
له بحيث إليه تنتهي النسب
فيا عظيماً تدلى وهو مرتفع
ونور قدس تجلى وهو محتجب
لولا المخافة من ربي لقلت ولا
أخشى من الناس إن لاموا وإن عتبوا
أنت المدبر بل انت المقدر بل
أنت المسبب للأسباب والسبب
مولاي حسبي من الدنيا هواك وفي
الأخرى لعفوك بعد الله أرتقب
ولاك غاية آمالي ومعتمدي به
نجبت وآبائي به نجبوا
هواك ليلاي لا أبغي به بدلاً بها
رغبت وعنها معشر رغبوا
أقول صدقا وأنفاسي تصدّقني
والصب يعرب عنه الوجد والوصب
لو أنني بهوى ليلى قضيت أسىً
لم أقض لا وهواها بعض ما يجب